مجمع الكنائس الشرقية
124
قاموس الكتاب المقدس
والبشر كافة معرضون في الحياة الحاضرة لصنوف من الضيقات والتجارب والموت ، أما بعد انتقالهم من هذه الدار الدنيا فإنهم سيحاكمون كل بحسب ما عمل في الجسد خيرا كان أم شرا . أما الأبرار الذين قد غفرت آثامهم وثبتوا في محبة الله فإنهم سيدخلون إلى أفراح الملكوت السماوي الأبدية . وأما الأشرار الذين أهملوا وسائط النعمة ولم يكترثوا بالخلاص المقدم لهم بل رفضوه مستهينين أو متهاونين فإنهم سيذهبون إلى عذاب أبدي . ( أنظر كلمة " المسيح " ) . ابن إنسان - ابن الإنسان : " ابن الإنسان " عبارة وردت في عدد 23 : 19 وهي ترجمة لعبارة عبرانية ترجم إلى العربية في أماكن أخرى " بابن آدم " فمثلا في حز 2 : 1 ( وقد وردت هذه العبارة " ابن آدم إشارة إلى النبي حزقيال في سفره سبعا وثمانين مرة ) . وتشير هذه العبارة الحيوانات التي ورد وصفها في الجزء الأول من الأصحاح في أنه شبيه بالإنسان في المنظر . وهذا الشخص الشبيه بابن إنسان قد أعطي سلطانا أبديا وملكوتا لا ينقرض . وقد وردت هذه العبارة " شبه ابن إنسان " في رؤيا 1 : 13 و 14 : 14 للدلالة على المسيح القائم من الأموات والممجد . وقد استعملت عبارة " ابن الإنسان " في السفر غير القانوني المنسوب إلى أخنوخ ( ص 46 : 2 و 3 و 48 : 2 و 62 : 7 و 9 و 14 و 63 : 11 و 69 : 26 و 27 و 70 : 1 و 71 : 17 ) للدلالة على المسيا كما يأتي في يوم القضاء والانتصار . ويوجد في الأربعة الأناجيل ثمانية وسبعون مثلا يستخدم فيها يسوع المسيح هذه العبارة " ابن الإنسان " عن نفسه . ويستخدم هذا اللقب في مرقس 2 : 28 عن نفسه وصفته كرأس الجنس البشري وممثله . ولذا فإن هذه العبارة تدل على الإنسانية ألحقه ، وتدل في مواضع أخرى على أنه المسيا عندما ينبئ بمجيئه الثاني وبمجده ( مت 26 : 64 ومر 14 : 62 ) ودينونته لجميع البشر ( مت 19 : 28 ) وربما استخدم المسيح هذه العبارة كثيرا لأن فيها دلالة على أنه المسيا ، وهي في نفس الوقت تصلح في الإشارة إلى حياته المتواضعة على الأرض كالانسان الكامل . ومما يستحق الملاحظة هو أن هذا التعبير " ابن الإنسان " لم يستخدم عن المسيح بعد القيامة سوى مرة واحدة ( ا ع 7 : 56 ) ويستخدم الكتاب المقدس ألقابا أكثر تمجيدا كالرب وغيرها في الإشارة إلى المخلص بعد الصعود . أنسيمس : اسم يوناني معناه " نافع " وهو اسم عبد فليمون ، الذي كان من المسيحيين البارزين في كولوسي . ويظهر من الرسالة إلى فليمون أن أنسيمس سرق سيده وهرب إلى روما . وفي روما أصبح مسيحيا عن طريق مناداة بولس وخدمته . فأرسله بولس ثانية إلى كولوسي ومعه رسالة إلى فليمون يطلب الرسول فيها إلى فليمون أن يقبل أنسيمس لا كعبد بل كأخ . وقد رافق أنسيمس تيخيكس في رحلته من روما إلى كولوسي ( كو 4 : 9 ) . ويقول التقليد أن أنسيمس أصبح فيما بعد أسقف بيرية ، وأنه مات شهيدا . أنطاكية : ( 1 ) وكانت مدينة على نهر العاصي على مسافة خمسة عشر ميلا من البحر الأبيض المتوسط . وقد أسس هذه المدينة سلوقس نيكاتور أحد قواد جيش الإسكندر الأكبر أسسها عام 300 ق . م . ودعاها أنطاكية نسبة إلى أبيه انطيوخس . وقد أسس سلوقس أيضا سلوقية على مصب نهر العاصي لكي تكون ميناء لأنطاكية ، وقد صارت أنطاكية عاصمة السلوقيين وهم نسل سلوقس وأتباعه الذين صاروا حكام سوريا من بعده ( 1 مك 3 : 37 ) . وفي عام